النفط لا يثق بترامب

كيف تستهلك الولايات المتحدة موارد الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)

XTI/USD

المنطقة الرئيسية: 80.00 - 83.50

شراء: 85.00 (على خلفية أساسية إيجابية قوية)؛ الهدف 87.50-90.00؛ إيقاف الخسارة 84.30

بيع: 78.50 (بعد إعادة اختبار مستوى 86.50)؛ الهدف 75.00؛ إيقاف الخسارة 79.20

أثرت المشكلات اللوجستية في مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي بأكمله؛ إذ إن اضطرابات إمدادات النفط والغاز والسلع الأخرى تدفع الأسعار العالمية إلى مستويات أعلى بكثير من تلك التي كانت سائدة قبل الحرب. ويتحول مفهوم «الاحتياطيات الاستراتيجية» تدريجياً إلى مفهوم «الاحتياطيات الطارئة».

انخفض احتياطي النفط الاستراتيجي الأمريكي (SPR) بمقدار 8.9 مليون برميل إضافية ليصل إلى 340.3 مليون برميل، مسجلاً ثالث أكبر انخفاض في تاريخه. ويأتي هذا التراجع ضمن خطة الإفراج عن 172 مليون برميل التي أعلنتها إدارة ترامب في مارس.

وقد تم تنسيق عملية السحب من الاحتياطي مع عدد من الدول الأخرى بعد أقل من أسبوعين من تنفيذ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات ضد إيران.

للتذكير:

تجري عملية السحب من الاحتياطي في ظل اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران بشأن استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، وفي إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب التي استمرت 15 أسبوعاً. وفي 15 يونيو، أعلنت الولايات المتحدة وإيران عن اتفاق مؤقت، بينما يُتوقع توقيع الاتفاق الرسمي في 19 يونيو.

  • استقبلت أسواق الطاقة والشحن هذه الأخبار بتفاؤل حذر، إذ لا تزال الأسئلة الرئيسية دون إجابة، وعلى رأسها كيفية إعادة فتح المضيق والقواعد التي ستحكم العمليات اللوجستية فيه. وإلى جانب منتجات الطاقة، يُعد المضيق نقطة اختناق لسلع أخرى مثل الألمنيوم والأسمدة وحتى الهيليوم المستخدم في صناعة أشباه الموصلات.
  • كما كشفت الحرب عن مشكلة قديمة تتمثل في أن التجارة العالمية لا يمكن أن تظل معتمدة إلى هذا الحد على ممر نقل واحد. فقد أصبحت المخاطر الأمنية مرتفعة للغاية لدرجة أن معظم مالكي السفن توقفوا عن إرسال سفنهم عبر مضيق هرمز.
  • ومن اللافت أن الجيش الأمريكي نظم عشرات عمليات نقل النفط السرية من سفينة إلى أخرى لتسهيل صادرات الطاقة المؤقتة من الخليج العربي. وتم استخدام الطائرات المسيّرة والطائرات دون طيار تحت الماء والمروحيات لمرافقة القوافل إلى الناقلات المنتظرة.
  • وفي الولايات المتحدة، لم يثبت استخدام احتياطيات SPR نجاحاً كبيراً في احتواء ارتفاع أسعار الوقود. وتؤكد إدارة ترامب أن الحكومة تقوم بالإفراج عن النفط بشكل قانوني من خلال برنامج تبادل يسمح للشركات بـ«استعارة البراميل» على أن تعيدها لاحقاً مع فائدة إضافية.
  • وقد بلغ معدل السداد نحو 26%، وهو ما وفر، وفقاً لممثل وزارة الطاقة الأمريكية، أكثر من 3 مليارات دولار لدافعي الضرائب.

وتخطط الوزارة لإعادة ملء الاحتياطي بحجم يزيد بنحو 20% عن الكمية المستخدمة خلال العام المقبل. ومع ذلك، لم تتم مناقشة السعر المستقبلي للبرميل عند السداد أو التكلفة الإجمالية لإدارة هذه العمليات الاحتياطية.

وما النتيجة؟

حتى الآن، لم تقدم الولايات المتحدة ولا إيران تفاصيل محددة، بينما أكدت طهران أن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ قبل توقيعه رسمياً.

وحتى إذا تم إضفاء الطابع الرسمي على الاتفاق الذي أعلن عنه ترامب، فمن غير المرجح أن يؤدي ذلك إلى استعادة فورية لحركة الملاحة الطبيعية التي كانت قائمة قبل الحرب. فشركات الشحن تحتاج إلى ضمانات بأن السفن التي تدخل الخليج العربي ستكون قادرة على العودة بأمان دون تأخيرات طويلة أو رسوم عبور جديدة.

كما أن معالجة التراكم الحالي الذي يضم أكثر من 600 سفينة تنتظر المرور قد يستغرق عدة أسابيع.

ومنذ بداية الأسبوع، تراجعت أسعار خامي النفط الرئيسيين بنحو 5%، إلا أن السوق لم يشهد حتى الآن أحجام بيع كبيرة. وفي الوقت نفسه، تستمر الألعاب الدبلوماسية.

لذلك نتصرف بحكمة ونتجنب المخاطر غير الضرورية.

أرباح موفقة للجميع!