محاكمة ضد الرئيس: هل سيشعر السوق بالارتياح؟

الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب أُعلنت غير قانونية

EUR/USD

المنطقة الرئيسية:1.1750 - 1.1850

الشراء:1.1850 (بعد إعادة اختبار المستوى 1.1800) ; الهدف1.2050-1.2150; StopLoss 1.1780

بيع:1.1700 (على أساس سلبي قوي) ; الهدف1.1500; StopLoss 1.1770

قضت المحكمة العليا الأمريكية بأن الرئيس انتهك القانون الفيدرالي عندما رفع الرسوم الجمركية من جانب واحد ضد جميع الشركاء التجاريين للبلاد. الحكم الأساسي: لا يملك ترامب الحق في فرض رسوم “من دون قيود من حيث القيمة أو المدة أو النطاق” ما لم يحصل على تفويض مباشر وواضح من الكونغرس.

يتعلق الأمر برسوم فُرضت بموجب قانون IEEPA لعام 1977 — وهو نظام “السلطات الاقتصادية الطارئة”. كان ترامب قد أعلن أن العجز التجاري للولايات المتحدة يمثل “حالة طوارئ وطنية”، كما أشار بشكل منفصل إلى تهديد مرتبط بإمدادات الفنتانيل. وأوضحت المحكمة أن هذا النص “الطارئ” لم يُصمم لمنح الرئيس صلاحية فرض رسوم بهذا الحجم، وأنه “لا يرتقي” إلى مستوى الصلاحيات المطلوبة.

ومع ذلك، فإن الحرب التجارية لم تنتهِ، وقد تلقى السوق عامل مخاطرة جديدًا.

للتذكير:

لم يتفاعل السوق مع إلغاء جميع الرسوم، بل مع حقيقة أن الآلية الأساسية لفرضها اعتُبرت غير قانونية. وهذا يقلل من احتمال القرارات المفاجئة التي تُفرض فيها الرسوم بسرعة ومن دون إجراءات مطولة.

لم تُغلق المحكمة العليا الملف: فقد بدأت مرحلة التطبيق العملي للحكم — ما هي الرسوم التي تندرج تحديدًا ضمن القرار وكيف سيتم التعامل معها. ومن القضايا الحساسة مسألة رد الأموال إلى المستوردين: إذ ترك القضاة هذه المسألة للمحاكم الأدنى درجة، وبالتالي لن تكون هناك عمليات رد تلقائية سريعة. وقد يكون تم تحصيل أكثر من 175 مليار دولار بموجب هذه الرسوم، ومن الممكن أن تنشأ نزاعات قضائية منفصلة حول هذا المبلغ.

وماذا كانت النتيجة؟

في حالة من الغضب، عدّل ترامب موقفه خلال ساعات، رافعًا الرسوم إلى حد أقصى 15% بموجب المادة 122 بدلًا من 10% في القرار الأول. لكن الغضب مستشار سيئ.

  • الرسوم “العالمية” الجديدة أفادت الجهات التي كان ترامب ينتقدها بشدة، مثل الصين والبرازيل، حيث ستنخفض متوسطات رسومها بشكل ملحوظ.
  • الحلفاء الاستراتيجيون للولايات المتحدة — الاتحاد الأوروبي، المملكة المتحدة، اليابان — سيتعرضون لضربة جمركية جديدة، خاصة في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والصناعة.
  • الدول التي لم تُنهِ “صفقة” تجارية مع ترامب أوقفت المفاوضات.

وبالتزامن مع ارتفاع العملات المشفرة، ازداد الطلب على الأصول عالية المخاطر عمومًا، بينما بدأ الدولار في التراجع. انخفض مؤشر الدولار، وارتفعت عوائد السندات الأمريكية — ما يعكس توقعات بأن الضغوط الجمركية على الاقتصاد قد تتراجع.

تكمن أهمية قرار المحكمة العليا ليس كـ“خبر سياسي”، بل كعامل يغيّر سرعة وحجم الصدمات المحتملة في السوق.

  • كان من المفترض أن يصادق البرلمان الأوروبي على الاتفاق يوم الاثنين، لكنه يعتزم الآن رفضه؛ وأعلنت المفوضية الأوروبية أنها تنتظر توضيحات من الولايات المتحدة بشأن زيادة الرسوم وتدعو ترامب إلى الالتزام بالتوافق الذي تم التوصل إليه.
  • كوريا الجنوبية لا تتعجل في التصديق على اتفاقها مع الولايات المتحدة وستواصل المشاورات.
  • الهند لن تصادق على الاتفاق التجاري فحسب، بل ستؤجل أيضًا زيارتها إلى الولايات المتحدة حتى تتضح الرؤية بشكل أفضل.
  • من الواضح أن لا أحد يرغب في توقيع اتفاق مع ترامب، إذ من الأكثر فائدة دفع 15% بدلًا من 30% إضافة إلى الاستثمارات والالتزامات بشراء السلع الأمريكية.
  • لا يمكن لترامب فرض رسوم جديدة إلا لمدة 150 يومًا، ولا توجد أصوات كافية في الكونغرس لتمديدها.

سيصبح فرض رسوم عالمية “بخطوة واحدة” أكثر صعوبة الآن: إذ تتطلب مثل هذه الإجراءات تفويضًا مباشرًا من الكونغرس، وليس مجرد الاستناد إلى سلطات الطوارئ. وهذا يقلل من مخاطر الصدمات الجمركية المفاجئة ويمنح السوق مزيدًا من الوقت للتكيف.

وبالتزامن مع ارتفاع العملات المشفرة، ازداد الطلب على الأصول عالية المخاطر عمومًا، بينما بدأ الدولار في التراجع. انخفض مؤشر الدولار، وارتفعت عوائد السندات الأمريكية — ما يعكس توقعات بأن الضغوط الجمركية على الاقتصاد قد تتراجع.

لكن حالة عدم اليقين لا تختفي بالكامل — فجميع الأطراف تدرك أن ترامب لا يزال عامل مخاطرة — إذ ما زالت لدى الإدارة آليات قانونية بديلة، ما يعني أن قضية الرسوم قد تعود إلى أجندة السوق في أي لحظة.

لذا نتصرف بحكمة ونتجنب المخاطر غير الضرورية.

أرباح موفقة للجميع!