نتائج 2025: الدولار خسر المعركة

قمع ترامب يدمّر العملة الخضراء
ينهي الدولار الأمريكي عام 2025 بوصفه أضعف عملة بين نظرائه العالميين. فقد تراجع مؤشر الدولار (DXY) بنحو 9.5–10% منذ بداية العام، وهو أكبر هبوط سنوي منذ 2017 وأحد أسوأ النتائج منذ التخلي عن معيار الذهب.
هناك عدة عوامل قادت هذا التراجع:
انتقال الاحتياطي الفيدرالي إلى دورة خفض أسعار الفائدة.
التيسير النقدي المتكرر قلّص فروق العوائد بين الولايات المتحدة وبقية الاقتصادات، ما أضعف جاذبية الأصول المقومة بالدولار. ويتوقع السوق خفضاً إضافياً بمقدار 50–75 نقطة أساس حتى نهاية العام المقبل.
السياسة التجارية والداخلية لإدارة ترامب زادت من التقلبات.
فرض الرسوم الجمركية العدوانية في الربيع أدى إلى انهيار الدولار بنحو 15%، تلاه تعافٍ جزئي فقط.
السياسة التجارية والداخلية لإدارة ترامب زادت من التقلبات.
الضغط اللفظي على الاحتياطي الفيدرالي، والهجمات العلنية على جيروم باول، والحديث عن تغيير قيادة البنك المركزي قوضت الثقة في استقلالية السياسة النقدية.
القمع المالي.
خطط كبح عوائد سندات الخزانة، واحتمال عودة الاحتياطي الفيدرالي لشراء السندات (حتى 40 مليار دولار شهرياً)، إضافة إلى توسيع الطلب على الدين الحكومي عبر القطاع المصرفي وسوق العملات المستقرة، التي قد ترتفع قيمتها السوقية من 300 مليار دولار إلى عشرة أضعاف. هذا الكبح المصطنع للعوائد يجعل الدولار أقل تنافسية مقارنة بغيره من العملات..
المستفيدون من ضعف الدولار:
- المصدّرون: أصبحت السلع الأمريكية أرخص للمشترين الأجانب. ارتفعت الصادرات بنسبة 5% (125 مليار دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى، ما دعم التوظيف في الصناعة والزراعة.
- الشركات متعددة الجنسيات: ضعف الدولار عزز القدرة التنافسية السعرية. شركات مؤشر S&P 500 حققت أرباحاً أعلى من عملياتها الخارجية عند تحويلها إلى دولار أضعف.
الخاسرون:
- المستهلك الأمريكي: ارتفعت أسعار الواردات، وبلغ التضخم 2.7% في نوفمبر متجاوزاً هدف الاحتياطي الفيدرالي، ما أدى إلى تراجع القوة الشرائية.
- السياحة الخارجية: أصبحت الرحلات إلى الخارج أكثر تكلفة للمواطنين الأمريكيين، بينما أصبحت الولايات المتحدة وجهة أرخص للسياح الأجانب.
ضعف الدولار أدى إلى قوة العملات الأخرى. تجاوز اليوان الصيني مستوى 7 مقابل الدولار رغم محاولات بنك الشعب الصيني احتواء الحركة. عوائد السندات الأجنبية لديها مجال للارتفاع، بينما تبقى العوائد الأمريكية مقيدة سياسياً، ما يعزز خروج رؤوس الأموال من الولايات المتحدة.
كما يضيف التحوط الهيكلي لمخاطر الدولار ضغطاً إضافياً. المستثمرون الأجانب، خصوصاً في أوروبا، زادوا من التحوط على استثماراتهم في الأسهم الأمريكية باستخدام المشتقات، ما يخلق ضغطاً هبوطياً مستداماً على الدولار.
ورغم الارتداد الفني بنحو 2.5% من قيعان سبتمبر، تبقى الصورة الأساسية سلبية. صعود الأسهم الأمريكية لن ينقذ الدولار. السوق يراهن على خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، بينما قد يحافظ بنوك مركزية أخرى — بما فيها البنك المركزي الأوروبي واليابان وأستراليا — على أسعار الفائدة أو ترفعها.
وزارة الخزانة الأمريكية بحاجة إلى تمويل قانون خفض الضرائب «الكبير والجميل». ولتحقيق ذلك، تضغط على الجهات الرقابية المصرفية لتسهيل شراء السندات من قبل البنوك التجارية، وتطالب مُصدري العملات المستقرة بتغطية التوكنات بسندات خزانة.
ماذا على المتداول أن يفعل؟
- النظر إلى الدولار بشكل أساسي من جانب البيع مقابل عملات ذات سياسة نقدية أكثر تشدداً.
- احتساب تصاعد التحوط من مخاطر العملة كعامل هبوطي متوسط الأجل للدولار.
- تجنب الرهانات طويلة الأجل على قوة الدولار دون تأكيد انعكاس سياسة الاحتياطي الفيدرالي.
يبقى الدولار أصلاً هشاً ويتطلب من المتداولين انضباطاً صارماً وإدارة مخاطر دقيقة.
لذا نتصرف بحكمة ونتجنب المخاطر غير الضرورية.
تشكر شركة xChief الجميع على التعاون المثمر وتتمنى لكم نجاحاً مالياً وإنجازات شخصية وسلاماً في العام الجديد.
أرباح موفقة للجميع!
