النفط يرتفع مجددًا وسط المخاطر الإيرانية

سوق النفط يبقى رهينة للطموحات السياسية

XBR/USD

المنطقة الرئيسية: 97.50 - 100.00

شراء: 102.00 (بعد إغلاق الفجوة)؛ الهدف 105.50-107.50؛ إيقاف الخسارة 101.30

بيع: 97.00 (على خلفية أساسية سلبية قوية)؛ الهدف 93.50؛ إيقاف الخسارة 97.70

ارتفعت عقود برنت الآجلة بأكثر من 2% بعد أن شنت القوات العسكرية الأمريكية ضربات على أهداف في جنوب إيران. لم يعد النفط مجرد سلعة. بل أصبح أداة قوة. وسعر البرميل يتحدد بشكل متزايد ليس من خلال السوق، بل من خلال مصالح اللاعبين الكبار.

أصبح سوق النفط العالمي يتفاعل بدرجة أقل فأقل فقط مع العوامل الأساسية للعرض والطلب. وقد دعت طهران الأسواق إلى الاستعداد لوصول النفط إلى 200 دولار للبرميل.

تذكير:

جاء هذا التحذير بعد أن شنت القوات العسكرية الأمريكية ضربات على منشآت في جنوب إيران. وهاجمت القوات الأمريكية أهدافًا إيرانية قرب بندر عباس “دفاعًا عن النفس”. وتم تدمير زورقين لزرع الألغام وموقع لمنظومة صواريخ مضادة للطائرات.

وشملت أهداف الهجوم أنظمة إطلاق صواريخ وسفنًا يُزعم تورطها في زرع ألغام في مضيق هرمز — أحد أهم طرق نقل النفط في العالم.

كان الحماس الذي شهدته الأسواق المالية أمس بشأن اقتراب نهاية الحرب في إيران قد تلاشى إلى حد ما بحلول هذا الصباح. وتحركت الأسواق في اتجاهات متباينة بعد الضربات الأمريكية، التي وصفتها واشنطن بأنها دفاعية، بينما كان المستثمرون يقيّمون في الوقت نفسه مخاطر التصعيد وإمكانية التقدم الدبلوماسي.

وصرّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة ستمنح الدبلوماسية فرصة، بينما أكدت طهران أنه لا يزال من المبكر الحديث عن اتفاق سريع. وصرّح ترامب بأن حصار هرمز سيبقى قائمًا حتى يتم الانتهاء من الاتفاق، وأن الموافقة النهائية قد تستغرق عدة أيام.

للأسف، فإن فرص التوصل إلى اتفاق سريع ضئيلة للغاية.

  • يبقى مضيق هرمز نقطة الخطر الرئيسية: إذ يمر عبره نحو خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
  • كان برنت قد انخفض سابقًا دون 100 دولار وسط الآمال بالتوصل إلى اتفاق، لكن القضايا الرئيسية، بما في ذلك قواعد العبور عبر المضيق، بقيت دون حل.
  • تشير ديناميكيات الأسعار إلى أن السوق ليس مستعدًا بعد لإزالة العلاوة الجيوسياسية بالكامل.
  • عكس انخفاض برنت بنسبة 7% في اليوم السابق آمال حدوث اختراق دبلوماسي، لكن الارتفاع اللاحق بأكثر من 2% أظهر مدى سرعة عودة التطورات العسكرية بالمخاطر إلى التسعير.
  • من المرجح أن يؤدي أي تأخير أو فشل في المفاوضات مرة أخرى إلى تقلبات في أسعار النفط وسعر صرف الدولار الأمريكي وأصول الملاذ الآمن.

إذن ما هي النتيجة؟

لم تعد المؤشرات الأساسية تعمل بصورتها النقية. فما تزال المخزونات ومعدلات النمو الصناعي أو ديناميكيات الاستهلاك مهمة، لكنها أصبحت بشكل متزايد عوامل ثانوية مقارنة بالأجندة السياسية.

اليوم، يجب على المستثمرين والشركات والحكومات أن يأخذوا في الاعتبار ليس فقط المؤشرات الاقتصادية، بل أيضًا الإشارات السياسية. وطالما بقيت الطاقة أداة للتأثير العالمي، سيستمر سوق النفط في مواجهة تقلبات مرتفعة.

حتى إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) تحذر من أن أي اضطراب طويل الأمد في مضيق هرمز قد يضيف نحو 20 دولارًا أخرى إلى سعر البرميل على المدى القصير.

وحتى يتم توقيع اتفاق مع إيران، سيبقى النفط يتفاعل ليس فقط مع المفاوضات، بل أيضًا مع كل ضربة أو تصريح أو إشارة جديدة تتعلق بحركة الشحن في الخليج العربي.

لذلك نتصرف بحكمة ونتجنب المخاطر غير الضرورية.

أرباح موفقة للجميع!