أوروبا ضد آسيا: معركة التدفئة

أوروبا ضد آسيا: معركة التدفئة

نشرت اليوم تقارير جديدة لوكالة الطاقة الدولية وأوبك. إن تفاصيل سوق النفط مثيرة للاهتمام بالطبع، لكن المشكلة العالمية لإعادة توزيع موارد الطاقة فهي أكثر تعقيدًا. أذكر: شرعت أوروبا في سياسة التخلي عن ناقلات الطاقة الروسية وتحاول تكوين احتياطي خطير من الغاز الطبيعي والفحم. لكن فرصتها في البقاء دافئة في الشتاء القادم تعتمد على الدول الآسيوية الثلاث.

تتمتع كل من اليابان وكوريا الجنوبية والصين - أكبر مستوردي الغاز الطبيعي المسال والفحم - بنفس موسم ذروة الطلب على الطاقة مثل أوروبا. يعد الطقس مصدرًا دائمًا للقوة القاهرة، خاصة بالنسبة لليابان وكوريا. الفحم كثيف الطاقة، والذي يستخدمه الاقتصاديون الآسيويون، في حاجة إلى المضاربة ويتم توفيره فقط بموجب عقود طويلة الأجل.

الصين في وضع أكثر راحة. أدى إنتاج الفحم القياسي، إلى جانب انخفاض الطلب على الكهرباء، إلى حقيقة أن احتياطيات هذه المادة الخام قد وصلت بالفعل إلى الحد الأقصى التاريخي.

تعمل أوروبا بنشاط على تقليل استهلاك الغاز وزيادة واردات الغاز الطبيعي المسال لملء مرافق التخزين، فضلاً عن إعادة تشغيل محطات الطاقة التي تعمل بالفحم. تعقد المنافسة العالمية على الوقود بسبب الصراع بين روسيا وأوكرانيا. ستقوم المفوضية الأوروبية بفرض حظر كامل على الفحم الروسي اعتبارًا من الأسبوع المقبل، ولا يوجد بديل كامل لموارد الطاقة هذه حتى الآن.

يؤدي اضطراب التدفقات التجارية إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير. تعاني البلدان الأصغر مثل بنغلاديش وباكستان بالفعل من انقطاع التيار الكهربائي اليومي لأنها لا تستطيع شراء الكمية المطلوبة من الطاقة بالأسعار الحالية.

من السابق لأوانه وضع توقعات، ولكن إذا كان هناك شتاء شديد البرودة، فستحتاج آسيا إلى أحجام إضافية وستكون حرب سوق شرسة مع المستهلكين الأوروبيين أمرًا لا مفر منه.

من المهم الآن اغتنام اللحظة التي تبدأ فيها اليابان وكوريا الجنوبية في بناء احتياطيات الغاز لديهما. ثم ستظهر موجة جديدة من نمو الأسعار في السوق الفوري للغاز الطبيعي المسال، وستتاح لي ولك فرصة لكسب أموال جيدة.

الأرباح لكم جميعا!